الشيخ محمد آصف المحسني
196
الفقه والمسائل الطبية
والجدير بالذكر هنا الإشارة إلى أمرين : 1 - من جملة ما استثناه شيخنا الأنصاري قدس سره في مكاسبه المحرمة من حرمة الغيبة قصد ردع المغتاب من المنكر ( 1 ) ولكن سيدنا الأستاذ الخوئي قدس سره ناقشه نقاشا متينا ( 2 ) . 2 - ومن جملة ما استثناه الشيخ المذكور نصح المستشير ( 3 ) ، فان النصيحة واجبة للمستشير . أقول : أما وجوب النصح فيدل عليه صحيح معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : يجب للمؤمن على المؤمن النصحية له في المشهد والمغيب . ومثله صحيح الحذاء ( 4 ) . لكن النسبة بينه وبين حرمة الغيبة هي العموم من وجه ، ففي مورد الاجتماع تقع المزاحمة فلا بد من الاخذ بالأهم ، وهو يختلف باختلاف الموارد والحالات . وأعلم أنه يجب حفظ الايمان ويحرم الحنث كتابا وسنة وهذا مما لا إشكال فيه . لكن قال رسول الله صلى الله عليه وآله كما رواه الشيعة ( 5 ) وأهل السنة : إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها وهذا استثناء من وجوب حفظ الايمان وحرمة الحنث ، وهو أصل مهم .
--> ( 1 ) لاحظ المكاسب المحرمة . ( 2 ) مصباح الفقاهة بحث الغيبة . ( 3 ) المكاسب المحرمة . ( 4 ) ص 594 ج 11 الوسائل . ( 5 ) ص 175 ج 16 وسائل الشيعة .